الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

348

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

الكتاب ك « ابن سلام » وأصحابه ، إذ قالوا يا رسول اللّه نؤمن بك وبكتابك وبموسى والتوراة وعزير ونكفر بما سواء ، فنزلت آمَنُوا اثبتوا على الإيمان أو أخلصوا فيه ، أو آمنوا ايمانا عامّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ القرآن الَّذِي نَزَّلَ منجّما ، وبناه « الكوفيون » و « نافع » للفاعل « 1 » عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ أي جنسه الَّذِي أَنْزَلَ جملة . وفيه القراءتان مِنْ قَبْلُ قبل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والقرآن وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أي ومن يكفر بشيء من ذلك فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً عن الحق . [ 137 ] - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا هم اليهود ، آمنوا بموسى ثُمَّ كَفَرُوا بعبادة العجل ثُمَّ آمَنُوا بعد ذلك ثُمَّ كَفَرُوا ب « عيسى » ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو المنافقون تكرر منهم الارتداد سرّا بعد إظهار الإيمان ، ثم اصرّوا على الكفر لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ إذ يستبعد منهم التوبة والثبات عليها لتمرّنهم على الرّدة ، لا أنهم لو آمنوا بإخلاص لم يغفر لهم وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا إلى الجنة أو لا يلطف بهم . [ 138 ] - بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً يفيد أن الآية في المنافقين ووضع « بشّر » موضع « خبر » تهكم بهم . [ 139 ] - الَّذِينَ نصب أو رفع على الذم يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ أيطلبون عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ القوّة والمنعمة بموالاتهم فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً لا يعزّ إلّا أولياءه . [ 140 ] - وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ القرآن ، وبناه « عاصم » للفاعل « 2 » أَنْ مخففة ، أي : إنه إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ القرآن يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها حالان من « الآيات » فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ مع الكفار والمستهزئين حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ

--> ( 1 - 2 ) حجة القراءات : 217 .